الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 299
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
لا بدّ وان يكون قبل مرضه وهذا المقدار مع سكوته عن الأخبار الّتى نقلها في حال صحّة بدنه كاف في ترتيب اثار خبر الإثنى عشرى عليه كما بيّنا ذلك في الفائدة السّابعة فسقط ما في التّكملة من انّ وقوع توبته في غمرات الموت يمنع من دلالة سكوته عن الأخبار الّتى رواها في حال الانحراف على صحّة تلك الأخبار فانّ فيه ما عرفت ولعلّ ما استفدناه من كونه شطرا من عمره اثنا عشريّا هو الّذى تحقّق عند الشّيخ ره حيث وثقه في رجاله وفهرسته وقرن التّوثيق في الفهرست بالمدايح العظيمة المتقدّمة من دون غمز في مذهبه فإذا تايّد ذلك بتوثيق ابن شهرآشوب ايّاه وبالمدايح الّتى سمعتها من النّجاشى في حقّه اندرج حديثه في الصّحاح المعتمدة بل من لاحظ شهادة الشّيخ في الفهرست وابن شهرآشوب في المعالم والعلّامة في الخلاصة وغيرهم بأنه كان خصيصا بالرّضا ( ع ) علم انّ أغلب عمره مضى عليه وهو يقول بالحقّ ضرورة عدم تعقّل تمكين الرّضا ( ع ) من كون الفطحي خصّيصا به كما هو ظاهر وقال في الوجيزة انّه حسن كالصّحيح لرجوعه عن الفطحيّة وليته عدّه صحيحا لما ذكرنا وعدّه في الحاوي في الموثقين وهو كما ترى تنبيهات الاوّل انّ الفاضل الجزائري قال في الحاوي انّه يظهر من اعتماد محمّد بن مسعود الثقة الصّدوق على الحسن بن علي في تعديل الرّجال وتضعيفهم على ما يظهر مكرّرا من كتاب الكشّى انّه مأمون مقبول القول عند الأصحاب انتهى وهذا اشتباه منه قدّه بعلىّ بن الحسن بن فضّال فانّه الذي أكثر محمّد بن مسعود من النّقل عنه على سبيل الاعتماد والاستناد في التّعديل والتّضعيف كما يأتي في ترجمته ان شاء اللّه تعالى الثاني انّ الفاضل الحائري قال انّه ظهر ممّا ذكره اطباق الأصحاب على رجوعه عن القول بامامة عبد اللّه الأفطح الّا انه لا يجدى في رواياته لانّها قبل الرّجوع لانّ الرّجوع كان قبل الموت وان كان ظاهر قوله قد نظرنا في الكتب فما رأينا لعبد اللّه شيئا سبق رجوعه انتهى وفيه ما سمعته هنا وعليك بمراجعة ما ذكرناه في الفائدة السّابعة من مقدمات الكتاب حتّى يتّضح لك سقوط ما ذكره الثالث انّه حكى عن الملل والنّحل انّه قال انّ الحسن بن علىّ بن فضّال من القائلين بامامة جعفر الكذّاب ومن اجل أصحابهم وفقهائهم انتهى وهو كلام غريب لانّه ان أراد به جعفر المشهور بالكذّاب أخا العسكري ( ع ) ففيه اوّلا انّ جعفر الكذّاب لا قائل بإمامته وثانيا انّ الحسن بن علىّ بن فضّال قد مات قبل ولادة جعفر المذكور بل قبل بلوغ أبيه على الهادي ( ع ) ضرورة انّ الهادي ( ع ) ولد سنة مأتين واثنتي عشرة فيكون بلوغه بعد المأتين وخمسة وعشرين ومات الحسن بن فضّال سنة احدى وعشرين ومأتين وان أراد به مولينا جعفر الصّادق ( ع ) فهو كفر من قائله وزندقة ولذا قال الحائري انّه امّا سهوا وكفر الرّابع انّه قد ظهر ممّا بيّناه وأوضحناه كثرة الإشتباهات الصّادرة من أصحابنا في الكتب الفقهيّة والرّجاليّة في حقّ الرّجل فمنها قول ابن إدريس انّ الحسن بن فضّال فطحىّ المذهب كافر ملعون وبنو فضّال كلّهم فطحيّة والحسن رأسهم في الضّلال انتهى وقد حكى عن صاحب المدارك النّطق بذلك في موضع من ترى اشتباه عظيم بل ظلم جسيم وكيف يمكن تكفير من سمعت من الشيخ والنّجاشى والكشي وابن شهرآشوب وابن طاوس والعلّامة وابن داود وغيرهم المدايح العظيمة المزبورة في حقه هب انّ ابن إدريس لا يملك قلمه متسّرع في إهانة من لا يستحق الإهانة لكن صاحب المدارك مع ما عليه من الإستقامة كيف تفوّه بذلك عصمنا اللّه تعالى وايّاك من زلّة القلم وزلقة القدم بمحمّد واله سادات العرب والعجم عليهم صلوات اللّه وسلامه المحترم ومنها عدّ جمع منهم الطريحي والكاظمي في المشتركاتين ونفر من أواخر الفقهاء ايّاه من الموثّق فانّه أيضا لا يخلو من إضاعة لحقّه وغمز عن حجّته ومنها عدّ حديثه من الحسن نقله صاحب التكملة عن المحقّق الأردبيلي ره في مجمع الفائدة فانّه كسابقه وما منشأ ذلك كلّه الّا عدم استفراغ الوسع في أحوال الرّجال حتى يقفوا على ضابطة ويتكلّموا عن خبرة وبصيرة بل في كلّ مورد راجعوا كتابا أو كتابين ونطقوا بما فهموه تلك السّاعة ومن الإشتباهات الغريبة ما نقل عن المحقّق الأردبيلي ره من اعتراضه على مصنفه العلّامة في تسميته في المنتهى خبرا في طريقه الحسن ابن فضّال صحيحا بانّه كيف وصفه بالصّحة والحال انّه قال في الخلاصة انا اتوقّف في روايته فانّ فيه انّه ليس في الخلاصة ممّا نسبه إليها عين ولا اثر وقد سمعت عبارته في حقّ الرّجل المشحونة بالتوثيق والتجليل والإعظام ولعلّ منشأ اشتباهه قول العلّامة ذلك في حق أحمد بن الحسن بن علىّ بن فضّال لا في حقّ الحسن كما لا يخفى على من راجعه التميز قد سمعت من الشيخ ره في الفهرست رواية محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ومحمّد بن عبد الجبّار عنه وسمعت من النّجاشى رواية عبد اللّه بن محمّد بن بنان وأحمد بن محمّد بن عيسى عنه وقد ميّزه الطّريحى برواية أحد هؤلاء الأربعة عنه وبروايته عن الرّضا ( ع ) وزاد الكاظمي التّمييز برواية ايّوب بن نوح وأبى طالب عبد اللّه بن أبي الصّلت وزاد في جامع الرّواة نقل رواية ابنه احمد والحسن بن علىّ بن عبد اللّه بن المغيرة والحسن بن علىّ الكوفىّ ومعاوية بن حكيم والعبّاس ابن معروف والحسين بن سعيد ويعقوب بن يزيد ومحمّد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم وعلىّ بن محمّد بن يحيى الخزّاز ومحمّد بن عبد اللّه بن زرارة وعلىّ بن إسماعيل الميثمي وعمرو بن سعيد وبكر بن صالح والحسن بن علي الوشّا وعلىّ بن ايّوب وأبى علىّ بن ايّوب وأحمد بن عبدوس ومحمّد بن يحيى ومحمّد بن خالد الأشعري وسهل بن زياد والحسن بن الحسين اللؤلؤي وسعد بن عبد اللّه وصالح بن أبي حمّاد وعلىّ بن مهزيار وعلي بن النّعمان والحسن بن محمّد بن سماعة وموسى ابن عمر ومحمّد بن علىّ بن معمّر وعلىّ بن محمّد بن الزّبير ومنصور بن العبّاس وعلىّ بن حسّان وجعفر بن محمّد وأحمد بن محمّد بن ابينصر والمعلّى بن محمّد وعلىّ ابن أسباط والحسن بن علي بن يوسف عنه وروايته عن عبد اللّه بن بكير وأبى اسحق وعلاء بن رزين وعلىّ بن عقبة وعبد اللّه بن إبراهيم وأبى جميلة وان شئت العثور على مواضع تلك الرّوايات فراجع جامع الرّواة تذييل من جملة موارد رواية علىّ بن مهزيار عن هذا الرّجل باب احكام السّهو من أبواب زيادات التهذيب وباب ترتيب جنائز الرّجال والنّساء من الإستبصار وباب الصّلوة على الأموات من التهذيب وغير ذلك وانكر ذلك صاحب منتقى الجمان وحكم بسقوط الواسطة وجعلها أحمد بن محمّد أو محمّد بن الحسين واعترضه صاحب التّكملة بامكان ادراكه له وروايته عنه بغير واسطة لانّ الحسن بن علىّ بن فضّال مات في ايّام الكاظم ( ع ) وعلىّ بن مهزيار على ما ذكره الشّيخ ره والنّجاشى من أصحاب الرّضا والجواد والهادي عليهم السّلم ولا يبعد ملاقاتهما فالحكم بسقوط الواسطة لا وجه له وأقول ما ذكره من موت الحسن بن علىّ بن فضّال في زمان الكاظم ( ع ) من غرائب الكلام بعد تصريح الشيخ وابن شهرآشوب والعلّامة بكونه خصّيصا بالرضا ( ع ) وكان حقّ التعبير ان يقول لانّ الحسن من خصّيصى الرضا ( ع ) وعلىّ بن مهزيار كذلك فملاقاتهما لا مانع منها واللّه العالم 2714 الحسن بن علي القائد عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله يكنّى ابا محمّد من أهل كش وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 2715 الحسن بن علي الكلبي قد مرّ ضبط الكلبي في ترجمة أسامة بن زيد وقد عنون الرّجل في الفهرست فقال الحسن بن علي الكلبي له روايات والحسن